القاضي التنوخي
189
الفرج بعد الشدة
فعثرت بشيء تأمّلته ، فإذا هو هميان ، فأخذته ، وشددت به وسطي [ 333 ر ] ، ومشيت إلى أن بعدت عن الموضع ، فوصلت إلى شبيه بوهدة ، فجلست فيها ، وغطّيت نفسي بما أمكنني من القصب بقيّة ليلتي . فلما طلعت الشمس أحسست بكلام المجتازين ، وحوافر بغالهم ، فخرجت وعرّفتهم قصّتي ، وركبت بغل أحدهم . فلمّا بعدت عن الأجمة ، وأمنت على نفسي ، فتحت الهميان ، فإذا فيه رقعة بخطّ أبي ، بأصل ما كان في الهميان من الدنانير ، وبما أنفقه ، فإذا هو هميان أبي الذي كان في وسطه لما افترسه السبع . فحسبت المصروف ، ووزنت [ 249 غ ] الباقي ، فإذا هي بإزاء ما بقي من الأصل ، ما نقصت شيئا . قال : وأخرج الهميان ، وفتحه ، وأخرج الرقعة ، فقال أبو عليّ : نعم ، هذا خطّ أبيك . وعجبت الجماعة من ذلك « 2 » .
--> ( 2 ) لم ترد هذه القصّة في م .